صورة قاتمة عن الطب: 12% منه قد ينفع، و57% منه قد يضر

BigBoxLabs Medical Holistic Research, Microbiological Blood Analysis, Cupping Therapy, Hijama therapy, الحجامةصورة قاتمة عن الطب

الأحد 6 يناير 2013.

بدأ الناس يميلون إلى الابتعاد عن الحل القائم على الأدوية وإلى دفع تكاليف العلاجات البديلة والتغذوية لتحقيق نتائج ناجحة.

إن معظم الأدوية التقليدية ليست ناجعة.، فقط حوالي 12% من الأدوية والعلاجات التي يصفها الأطباء هي كذلك، مقابل 57 % مما يتم توزيعه لا تأثير له على الإطلاق، بل قد يؤذيك. بدأت شركات الأدوية تدرك أن الناس سيبتعدون عن الحل القائم على الأدوية إذا لم تكن منتجاتهم ناجعة. وقد تم إنشاء هذه الصورة عن الطب من قِبل فريق بحثي يعمل مع المجلة الطبية البريطانية (BMJ).

وقد نظر الفريق في الأدلة على حوالي 2500 من الأدوية والعلاجات المستخدمة في المستشفيات والعمليات الجراحية والعيادات الصحية. قد تكون الصورة الحقيقية أشدّ قتامة من تلك التي قدمها فريق البحث حيث يتم تحديثها بانتظام في دليل الأدلة السريرية (2012 BMJ Publishing Group). إدراج الدواء في الـ12% لا يعني أن الدواء ينفع كلَّ من يتناوله.

كان على الفريق أن يجدوا دراسة واحدة فقط  أظهرت أن فائدة هذا الدواء بالذات أكبر من أي ضرر دوّنه المشاركون. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الباحثين الاعتماد على الدراسات التي تمت كتابتها أو القيام بها، دون أي تأثير طبّي ولا احتيال.

في بعض الحالات، تُدفع تكلفة الأبحاث والدراسات من قبل شركات الأدوية نفسها، وبالتالي يمكن لهذه الدراسات أن تكون متحيزة وأن تُظهر نتيجة جيدة بشكل مبالغ فيه . لذلك، فإذا كان مستوى الاحتيال أو التأثير مرتفعًا كما يعتقد الباحثون، فإن هذه الإحصائيات قد تكون صادمة أكثر.

نُشر في عام 2012 (السلطة الرابعة) وكتبه بين غولداكرBen Goldacre، وفجّر فضائح عن الطب. عبارته “الطب معطَّل” تلخص المشكلة أساسا.

كان غولداكر يعمل في صحيفة الجارديان لفترة طويلة متخصصا في البحث عن “الخداع”. كتب مقالا سمّاه “العلم السيّء”. لكنه غير اهتمامه إلى ترجمة المجلد المكون من 448 صفحة بعنوان “الصيدلة السيئة”، وجعل شعاره الإعلاني:  “كيف تُضل شركاتُ الأدوية الأطباءَ وتضرّ بالمرضى”.

يعتقد غولداكر أن البيانات المفقودة هي مفتاح القصة بأكملها. فهو يفسّر بحق أن البيانات المفقودة “تُسمم البئرَ للجميع”. ويوضح أنه إذا حُجبت النتائج السلبية، فإنه لا يمكن أن نعرف التأثيرات الحقيقية للعلاج.

لا يسع الأطباء -على وجه الخصوص- لا أن يكتفوا بالمعلومات التي يحصلون عليها وأن يتعاملوا على حَسَبِها، عند وصف الأدوية. فأين الخطأ إذن؟ الخطأ أساسا في أن نموذج شركات صناعة الأدوية الذي ينتج بكثافة علاجا موحّدا للجميع  يمكن أن يحقق أرباحًا كبيرة، ولكنه لا يأتي بحلول فعالة للمرضى.

بدأت شركات الأدوية تدرك أن الناس سيبتعدون عن الحل القائم على الأدوية إذا لم تكن منتجاتهم ناجعة. وقد بدأنا نرى فعلا هذا الاتجاه عند القادرين على القيام بذلك؛ فهُمْ على استعداد لدفع ثمن العلاجات البديلة والتغذوية لتحقيق نتيجة آمنة وناجحة.

من المرجح أن يكون رد فعل شركات الأدوية تحوُّلا لإنتاج أدوية أكثر تخصيصًا لتلائم الفرد. اقترح نائب رئيس شركة كبيرة لعلم الوراثة آلن روزس(Allen Roses)، (اقترح) هذا الخيار خلال اجتماع خاص واعترف بأن 90٪ من أدوية شركته (أو أي شركة أخرى) لا تعمل على غالبية المرضى.

هناك العديد من الأمثلة على الأدوية التي تم الترويج لها لمرض معين، ثم اكتُشِف أنها تسبب مرضا أكثر خطورة. وقد حدث أن استخدمت شركة أدوية معينة شركةَ علاقات عامة لممارسة الحد من الضرر. في مكان ما في هذه الفوضى يبقى المريض منسيّا.

لا يتعلق الأمر بالأرباح ولا أسعار الأسهم، وإنما يتعلق الأمر بصحة شخص واحد يمكن أن يكون قد عانى من آثار جانبية مميتة لأن إحدى الشركات لا يمكنها قبول الخسارة المالية على عقار لم يرْقَ إلى مستواه الموعود. يتناول غولداكر في كتابه مواضيع مِثل البيانات المفقودة، حيث تأتي الأدوية الجديدة، والمنظمون السيئون، والمحاكمات السيئة، والتسويق، ثمّ يتحدث عن قائمة “الأشياء التي يمكنك القيام بها”.

يوجِّه هذا الجزءَ (من كتابه) إلى الجمهور وكذلك إلى أفراد مثل المحامين والأطباء والمرضى والمدارس الطبية والهيئات المهنية و”الأقلام المأجورة” وشركات الأدوية وحتى الطلبة الجديين والأكاديميين.

من الواضح أن هدفه هو أن يتوجه إلى الذين قرؤوا الكتاب وشعروا بعد ذلك بالظلم، أو الذين عانوا حتى من تناول أدوية في الماضي. كما يقترح كيف يمكننا، إذا عملنا جميعاً معاً، أن نغير هذا الوضع الجسيم إلى الأفضل.

خلاصة كل هذا ، كما تقول مجلة العلوم نيو ساينتست، هي أن العلوم الطبية “مبنية على أسس هشة” (نيو ساينتست ، سبتمبر / أيلول 2012). ترتكز تلك الأسس على افتراض أنه من الممكن إنتاج حلول شاملة للمشاكل الصحية.

غير ممكن. عندما بدأت شركات الأدوية تدرك (كما يعرف المعالجون البديلون منذ زمن طويل) أن المريض والمرض والعلاج يشكلون وحدة فريدة غير مفيدة في كثير من الأحيان في طب القضايا الاعتيادية. يجب القيام بأبحاث أكثر تخصيصًا لكل مريض، ولو استغرق ذلك وقتًا أطول.

برون: Timesofmalta.com

Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *