ء 184000 حالة وفاة سنويا مرتبطة باستهلاك السكر، بما في ذلك مرض السكري

06 أغسطس 2015

إن اختيارك للمشروبات من شأنه أن يلمح إلى مستواك الاجتماعي وجنسيتك بل أحيانًا جنسك.

واليوم بات من المرجح أنك تستهلك في وقت ما مشروبًا واحدًا على الأقل فيه سكريات، سواء كان عصير فواكه أو مشروبًا محلّى أو حليبًا. ولست الوحيد. بل معظم الناس كذلك، فالجميع في العالم كله يحب رشفة من سائل حلو، إذ اكتشفت دراسة نشرت يوم الأربعاء على PLOS One تنظر في أنماط الاستهلاك العالمية. النتائج هي لمحة عن التفضيلات حسب الموقع الجغرافي والديموغرافيا والمدخول الشهري وحتى الجنس.

وقالت جيتانجالي سينغ، الأستاذة المساعدة في كلية فريدمان للعلوم والسياسات في جامعة تافتس، والمؤلفة الرئيسية في المجلة، أن الباحثين قاموا على نحو واسع بتقسيم المشروبات إلى ثلاث فئات: المشروبات المُحَلَّاة (SSBs)، وعصير الفواكه،  والحليب. فالـSSBs هي المشروبات التي تحتوي على ما لا يقل عن 50 سعرة حرارية من السكر في 8 أونصة (أي ما يقارب 227غ)  (ومن بين هذه المشروبات نذكر المشروبات الغازية، مشروبات الطاقة، الشاي المثلج، مثلّجك الصباحيّ). وتتضمن هذه الفئة أيضًا  مشروبات الفواكه التي لا تتكون 100% من العصير؛ وسُّمّيت “عصير الفواكه” في هذه الدراسة. والحليب كذلك، الحليب.

تيقول سينغ أن جمع البيانات كان عملا جسيما استغرق عدة سنوات. لكنه يكشف عن بعض الاتجاهات المثيرة للاهتمام. لنأخذ مثال استهلاك عصير الفواكه: كلما ارتفع مستوى الدخل القومي للبلاد، ارتفع استهلاك عصير الفواكه في البلاد. وتصدرت نيوزيلندا قائمة استهلاك العصير، في حين أحرزت إريتريا المرتبة الأخيرة بأقل معدل استهلاك.

وينطبق نفس الشيء على الحليب: كلما كان بلدك أكثر ثراءً، كلما زاد استهلاكك للحليب. يستهلك السويديون والأيسلنديون حوالي 1.6 حصة من الحليب يومياً، بينما لا يقل استهلاك الفنلنديين عن 1.3 حصة يومياً. قارن ذلك بالأمريكيين، الذين لديهم 0.69 حصة في اليوم، مما يضعها في المرتبة 64 من أصل 187 دولة. الكوريون الجنوبيون يشربون أقل كمية من الحليب.

يميل سكّان آسيا الشرقية إلى شرب كميات أقل من المشروبات المُحَلَّاة SSBs – وتأتي الصين في آخر هذه القائمة- في حين أن سكان الكاريبي وترينيداد وتوباجو وبربادوس يتصدرون قائمة استهلاك هذه المشروبات، وخاصة الشباب، الذين يشربون 3.4 حصص في اليوم الواحد. هناك اختلاف كبير في سن استهلاك الـ SSB أيضاً: فالشباب يفضلون المشروبات الغازية عندما يتعلق الأمر بالمشروبات السكرية المفضلة لديهم، أما كبار السن فيفضلون الحليب. وبغض النظر عن مكان وجودها، فإن النساء اللاتي تجاوزن الـ65 عامًا يستهلكن كميات أقل من المشروبات المحلّاة. ومن جهة أخرى، بالنسبة للشباب بين 20 و 39 سنة؛ فإن الرجال في تلك الفئة العمرية يفضلون بشكل واضح المشروبات المحلاة بالسكر، في حين تميل النساء كثيرا إلى عصير الفواكه. (تحذر سينغ من المبالغة في تبسيط الأنماط: “إنها مجرّد معدّلات. لا تعني بالضرورة أن النساء يفضلن عصير الفواكه وأن الرجال لا يحبون إلا الحليب”.)

تقول سينغ: “كان استهلاك الـ SSB أعلى في البلدان المتوسطة الدخل، لكنه كان أقل في البلدان ذات الدخل المنخفض والمرتفع.” بعبارة أخرى، في البلدان الغنية، كان استهلاك SSB منخفضًا جدًا. ولكن في البلدان التي تصنع ما وصفته سينغ بـ “الانتقال الغذائي من الأطعمة التقليدية إلى الأطعمة المعالجة”، ارتفعت كمية استهلاك المشروبات المحلّاة يوميا.

لماذا التركيز على المشروبات السكرية؟ نشرت سينغ وزملاؤها مؤخراً دراسة أخرى في مجلة “Circulation” تبين أن 184.000 حالة وفاة سنويًا حول العالم مرتبطة بأمراض مصدرها المشروبات المحلّاة، والتي يمكن الوقاية منها، مثل داء السكري من النوع الثاني.

المصدر: TIME

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *